يهدف الكتاب إلى إبراز الدور الجوهري لتفاعل كل من: المؤسسات والأخلاق والاستعدادات الفردية والجماعية والسياسات المبنية على الثقافة لأجل تنمية حقيقية لا تنمية عقيمة أو منقوصة. وسوف نناقش ثلاث إشكاليات رئيسة: الأولى: استسهال التقليد وتحدي الآفاق الإبداعية في التعامل مع (محتويات) و(مجالات) المفاهيم؛ وذلك عبر دراسة مكر مفهومي (التنمية) و(الثقافة) كعملة رائجة في فضائنا المعرفي العربي، وسنهتم بالحفر في العلائق المعرفية بين (التنمية) و(الثقافة)؛ لإدراك المُضمر الذي تحمله التنمية للبنية الاجتماعية – الثقافية، ولن نعتني بالتنمية مقدار اعتنائنا بما تحويه من رؤية وأنساق ومُسلمات وأسس ومضامين وإحالات قيمية مؤثرة على المجتمع ومتأثره به. ثانيًا: إشكالية القيم كونها مكانز للتنمية من خلال الاستفادة من آراء نفر من الفلاسفة يمثلون خمس أطروحات بدءًا من جيل ليبوفتسكي وكارل ماركس، ومرورًا بماكس فيبر وابن خلدون وانتهاء، بهاجوون تشانج. ثالثًا: اختبار مفهوم التنمية الثقافية ومراحله وأهدافه وأركانه وشبكة مفاهيمه وعلاقته بالتغيير الاجتماعي–الثقافي.