إذا كان الكاتب محمد الضبع يقصد أن يكتب «خرجت في موعد مع فتاة تحب الكتابة» للتركيز على (فعل الكتابة)، فإن الكاتبة نجلاء السديري تقصد أن تكتب رواية «على رف التقينا» للتركيز على (فعل القراءة). ولهذا الغرض، جلبت إلى مرحلة السرد امرأة مثقفة وأدبية وصحافية تحب الكتابة ومخلصة لقراءة الكتب. كانت قد انتهت لتوها من قراءة مقال في كتاب «خرجت في موعد مع فتاة تحب الكتابة». وقبل أن تنهي القراءة وتطوي الكتاب، تجد في الكتاب رسالة موجهة بناءً على اختياراتها من الكتب، أرسلها شاب بعبارة «يومًا ما سأكون في موعد مع فتاة تحب القراءة»!! أتساءل ما الذي يدفع الإنسان إلى كتابة رسالة إلى شخص لا يعرفه شخصيًا؟ لم يقابله؟ لا يعرف اسمه، ولا أين يسكن، ولا كيف يعيش؟