لم تعد الفئران تحوم حول حظيرة الدجاج تحت شجرة اللوتس فحسب، بل تسللت إلى البيوت. كنت أشم رائحة حامضة ترابية، لم أعرف من أين أتت، وأنا مستلقية على أرائك غرفة المعيشة. ورغم أنني لم أر فأرًا داخل البيت قط، إلا أن والدتي حصة تؤكد أنها كلما أزالت وسائد الأرائك، تكشف عن فضلات بنية داكنة، بحجم حبات الأرز، تقول إنها فئران.. ليس عليك أن تراها لتعرف أنها بيننا! أتذكر وعدها. أذكرها: "متى ستخبريني قصة الفئران الأربعة؟" تتظاهر بأنها مشغولة بتنظيف المكان. ترد: "في الليل". يأتي الليل، مثل كل ليلة. تخلع طقم أسنانها. تتحدث في ظلمة غرفتها. تمهد المسرح للقصة: "زور، ابن الزرزور، الذي لم يكذب قط ولم يقسم كذبًا.