ومن المعروف أن الموسيقى هي أحد أهم المحددات الثقافية التي قد يشترك فيها جميع الناس، بغض النظر عن الاختلافات الثقافية بين بلد وآخر. على الرغم من التغير الذي طرأ على الموسيقى في العصور المختلفة، إلا أن أساسياتها وقواعدها العامة لا تزال هي نفسها التي اخترعها الإنسان منذ آلاف السنين. والاختلاف الظاهري ما هو إلا انعكاس للواقع الثقافي الذي يعيشه كل عصر. ومن منصبه كطبيب أعصاب، يقدم لنا الدكتور أوليفر ساكس في كتابه الذي يحمل عنوان "النزعة الموسيقية" سلسلة قصص عن مرضى عانوا من حالات مختلفة من التفاعل غير الطبيعي مع الموسيقى. ومن خلال معرفته الواسعة والمتميزة، يستكشف شاعر الطب الأول، كما أطلقت عليه "نيويورك تايمز"، المكانة التي تحتلها الموسيقى في الدماغ وكيفية تأثيرها على حالة الإنسان.