الإدمان بأنواعه، سواء إدمان المخدرات أو الإدمان السلوكي مثل القمار أو الأكل - أو الإدمان على أي شيء آخر في الواقع - يعود جذوره إلى الألم الناتج في كثير من الحالات عن المعاناة في مرحلة الطفولة. لا يُتوقع من العديد من هؤلاء الآباء الذين فقدوا أطفالهم بسبب الإدمان أن يعبروا عن تقديرهم أو تفهمهم لأطفالهم. وبدلاً من ذلك، غالبًا ما يشعرون بالأذى أو الغضب أو يشعرون بأن اللوم يقع عليهم دائمًا. لا يهدف هذا الكتاب إلى إلقاء اللوم على أحد، بل يهدف إلى احتضان المعاناة الإنسانية، ويهدف إلى إظهار أن الإدمان هو أحد أكثر مظاهر المعاناة الإنسانية شيوعًا. ليس هناك اتهام، مجرد إقرار بحقيقة أن المعاناة تتوارث عبر الأجيال، وأننا ننقلها دون قصد حتى نفهمها ونكسر سلسلة انتقالها داخل كل أسرة أو مجموعة بشرية أو مجتمع.