كانت بداية، وبداية نهاية. مكان بهيج، فسيح، مزدهر، بوابة لشمس نبضها نور، وصمامها نهر حواء، وأخرى شقراء أشرقت في دروبها الذكريات، واختفت القصص بين سراديبها، وضاعت الكلمات في عينيها، واختبأ المجد بين أحجارها الصماء، فخفقت أنين الدموع: «طليطلة» صبرت بقدر ما صبر، وبقيت شاهدة إلى الأبد، ورغم كل الزحام ما زالت هادئة مسالمة، ولها في القلب قصة أندلسية خالدة.