إن الجماهير مجنونة بطبيعتها، فالجماهير التي تصفق لمطربها المفضل أو لفريق كرة القدم الذي تشجعه بحماسة شديدة تعيش لحظة من الهلوسة والجنون، والجماهير المضطربة التي تهاجم شخصاً لذبحه دون أن تتأكد من أنه المذنب هي أيضاً مجنونة، وإذا أحبت الجماهير ديناً أو رجلاً فإنها تتبعه حتى الموت، كما يفعل اليهود مع نبيهم، والمسيحيون المتعصبون يتبعون رهبانهم، والمسلمون يتبعون شيوخهم، واليوم تحرق الجماهير ما كانت تعبده بالأمس، وتغير أفكارها كما تغير قمصانها!